مركز المصطفى ( ص )
407
العقائد الإسلامية
وقال القاضي الشوكاني في تحفة الذاكرين ( ص 162 ) : وفي هذا الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل ، مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى ، وأنه المعطي المانع ، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن . ا ه . واستقصاء الحفاظ الذين فهموا أن الحديث على عمومه ، واستعمال الدعاء الوارد فيه الذي فيه التوسل به صلى الله عليه وسلم ، يطول . 9 - إن عثمان بن حنيف ( رضي الله عنه ) وهو راوي الحديث فهم من الحديث العموم ، فقد وجه رجلا يريد أن يدخل على عثمان بن عفان ( رضي الله عنه ) إلى التوجه بالدعاء المذكور في الحديث الذي فيه التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم ، إسناده صحيح سيأتي إن شاء الله تعالى . وفهم الصحابي الجليل عثمان بن حنيف ( رضي الله عنه ) ، هو ما لا يستقيم فهم الحديث إلا به . 10 - إن رواية ابن أبي خيثمة للحديث من طريق حماد بن سلمة الحافظ الثقة فيها ( فإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك ) وهي زيادة ثقة حافظ ، فهي صحيحة مقبولة ، كما هو معلوم ومقرر في علوم الحديث . وهذه الرواية تدل على العموم وطلب العمل بالحديث في الحياة وبعد الممات ، إلى قيام الساعة . ثم قال ابن تيمية : ولو توسل غيره من العميان الذين لم يدع لهم النبي ص بالسؤال به لم تكن حالهم كحاله . ا ه . وقال ابن تيمية في موضع آخر : وكذلك لو كان أعمى توسل به صلى الله عليه وسلم ولم يدع له الرسول صلى الله عليه وسلم بمنزلة ذلك الأعمى ، لكان عميان الصحابة أو بعضهم يفعلون مثل ما فعل الأعمى ، فعدولهم عن هذا إلى هذا دليل على أن المشروع ما سألوه دون ما تركوه . ا ه . قلت : الجواب عليه سهل ميسور ، وكنت أود أن لا أرد هذا الايراد ، لكنني رأيت